لبيب بيضون

433

موسوعة كربلاء

الجامع ( درج النوفرة ) بجانب قصر يزيد ، حيث يقام السبي عادة ، ليتاح للناس أن يتفرجوا عليهم ، وهم مربوطون بالحبال ، وفي عنق زين العابدين عليه السّلام الجامعة ، وهي حديدة ذات قفل تربط يديه إلى عنقه . وظلوا هناك ثلاث ساعات حتى جاء الأمر بإدخالهم على مجلس يزيد ، الّذي كان قد جمع وزراءه وقوّاده وأعيان البلد في قصره الملاصق للمسجد الجامع من جهة الشرق . وبعد إدخال الرؤوس ثم السبايا على يزيد في اليوم الأول ، اقتيد السبايا من مجلسه بعد حلّ الأغلال والقيود إلى ( خربة ) واقعة شمالي قصر يزيد ، عند باب الفراديس ، حيث مرقد السيدة رقية بنت الحسين عليه السّلام اليوم . وكان في الخربة مسجد مهدوم ، فوضعوا فيه في غرفة لا تحمي من حرّ ولا قرّ ، وقد سقط نصف سقفها . مسيرة الرؤوس والسبايا داخل دمشق 498 - الدخول من باب توما : في ( نور العين ) للإسفراييني ، ص 88 قال : خرجت العساكر لاستقبال الرؤوس من باب جيرون وباب توما . وفي ( اللهوف ) لابن طاووس ، ص 73 قال : وسلك بهم [ أي شمر ] بين النظارة على تلك الصفة ، حتى أتى بهم باب دمشق ، فوقفوا على درج باب المسجد الجامع ، حيث يقام السبي . وفي ( مخطوطة مصرع الحسين ) مكتبة الأسد ، ص 55 : وأمر بالجيش أن يدخل من باب جيرون إلى باب توما . ولعل المقصود بالعبارة الأخيرة أن يزيد أمر جيشه بالانتشار ما بين باب جيرون وباب توما ، لاستقبال موكب الرؤوس والسبايا الداخل من باب توما ، والمتوجه إلى باب جيرون الداخلي ، في طريقه إلى قصر يزيد . وبين البابين تقع الساحة العامة ( آغورا ) المناسبة لهذا الانتشار . وفي ( الفتوح ) لابن أعثم ، ج 5 ص 129 قال : وأتي بحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى أدخلوا مدينة دمشق من باب يقال له باب توماء ، ثم أتي بهم حتى وقفوا على درج باب المسجد ، حيث يقام السبي .